ابن عبد البر

219

التمهيد

قال أبو عمر المحلة قرية البوادي والمجاشر والقياطن وكذلك القبائل والمياه والأحياء وقال الشافعي إذا وجد في محلة أو قبيلة قتيل وهم أعداؤه لا يحيط بهم غيرهم فذلك لوث يقسم معه وإن خالطهم غيرهم فقد طل دمه إلا أن يدعي الأولياء على أهل المحلة فيحلفون ويبرؤون وفرق الشافعي بين أن يكون أهل القبيلة والمحلة أعداء المقتول فيجعل عقله عليهم مع القسامة أو لا يكونوا فلا يلزمهم شيء وكذلك لو وجد قتيل في ناحية ليس بقرية إلا رجل واحد وجد بقرية رجل في يده سكين ملطوخة بالدم فإنه يجعل ذلك لوثا يقسم معه وسواء كان به أثر أم لم يكن واعتبر أبو حنيفة إن كان بالقتيل أثر فيجعله على القبيلة أو لا يكون أثر له فلا يجعله على أحد وقول الثوري وابن شبرمة وعثمان البتي وابن أبي ليلى في القسامة كقول أبي حنيفة إلا أنه سواء عندهم كان به أثر أم لم يكن به أثر وقال الشافعي وأبو حنيفة والثوري والأوزاعي وسائر أهل العلم غير مالك والليث لا يعتبر بقول المقتول دمي عند فلان ولا يستحق بهذا القول قسامة واحتج جماعة من المالكيين لمذهب مالك في ذلك بقصة المقتول من بني إسرائيل إذ ذبحت البقرة وضرب ببعضها فأحياه الله وقال